السيد صادق الحسيني الشيرازي

141

بيان الأصول

فيها ، أو لفقد الطهارة لبطلان وضوئه ، فيبقى شكّه في صحّة الوضوء وفساده بعد الفراغ منه . فعليه إعادة الصلاة فقط بنفس ذاك الوضوء ، وبه أفتى المعظم من الأعلام ، كصاحب العروة في فروع العلم الإجمالي من كتاب الصلاة « 1 » وكلّ من سكت على المتن من المعلّقين ، كالمحقّقين : النائيني ، والعراقي ، والحائري ، وابن العمّ ، والحسينين : القمّي ، والبروجردي - قدّس اللّه أسرارهم - وآخرين . القول الثاني [ عدم جريان قاعدة الفراغ ] واما القول الثاني : وهو عدم جريان قاعدة الفراغ ، فاليه ذهب المحقّق النائيني في الأصول - وان كان ظاهر عدم تعليقه على العروة هنا ذهابه إلى الأوّل كما تقدّم آنفا - وقد تبعه بعض تلاميذه ، كالوالد ، والجمال الكلپايكاني - قدّس اللّه سرّهما - . واستدلّ لذلك بأمور : الاستدلال للقول الثاني [ اى عدم الجريان ] بأمور الأمر الأول [ تأخّر مرتبة هذا العلم عن التعارض ] أحدها : ما في حاشية الوالد قدّس سرّه من قوله : « تأخّر مرتبة هذا العلم عن التعارض » . وبيانه : انّ في المقام أمورا أربعة مترتّبة في الوجود :

--> ( 1 ) - العروة الوثقى ، كتاب الصلاة ، فروع العلم الاجمالي م 57 .